مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

299

تفسير مقتنيات الدرر

* ( [ هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّه ِ ] ) * الضمير راجع إلى الموصولين باعتبار المعنى أي طبقات متفاوتة والتقدير : ذوو درجات فوجب أن يكون بينهم تفاوتا ذاتيّا كالدرجات بسبب أعمالهم . * ( [ وَاللَّه ُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ] ) * فيجازيهم بحسبها ، ودرجات أهل السعادة متفاوتة كما أنّ دركات أهل النار متفاوتة وأهل الجنّة أصناف : الرسل والأنبياء ثمّ الأولياء وهم أتباع الرسل على بصيرة من ربّهم ، ثمّ المؤمنون وهم المصدّقون بها ، ثمّ المؤمنون أيضا درجاتهم مختلفة وكلّ من هؤلاء المذكورة مراتبهم متفاوتة : منهم أصحاب منابر وهي الطبقة العليا ، ومنهم أصحاب الأسرّة والعروش ، ومنهم أصحاب الكرسيّ ، ومنهم على كثبان النور . وكذلك أهل الدركات متفاوتون في العذاب قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ أهون أهل النار عذابا يوم القيامة رجل يحذى له نعلان من نار يغلي من حرّهما دماغه ينادي : يا ربّ وهل أحد يعذّب عذابي ؟ هنا ينتهي الجزء الثاني من الكتاب مشتملا على 121 آية من سورة البقرة ( 165 - 286 ) و 163 آية من سورة آل عمران ، وللَّه الحمد والمنّة